مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
162
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
والأحكام التي يكون الهدف والغرض منها الزجر عن العصيان أو الاستمرار عليه . من هنا قالوا : لو اجتمعت حدود أو حقوق وقصاص ، أو حدّ وقصاص ، أو رجم جسدي بُدئ بما لا يفوت معه الآخر ؛ جمعاً للحقّين ، وتأكيداً للزجر « 1 » . وقالوا أيضاً : إذا كان المدّعى عليه سكران فينبغي أن لا يحلّفه الحاكم حتى يفيق ؛ لأنّ اليمين للزجر والردع والسكران لا ينزجر بها ولا يرتدع « 2 » . هذا ، وهناك أحكام أخرى للانزجار نشير إليها إجمالًا فيما يلي : 1 - زجر المطّلع على البيوت والعورات : لو اطّلع شخص على قوم بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم فلهم زجره ، فإن أصرّ ولم يرتدع وينزجر رموه بحصاة أو عود أو غيرها ، فإن جني عليه بالرمي فالجناية هدر إجماعاً « 3 » ؛ للروايات « 4 » ، فإن بدروه بالرمي من غير زجر ضمنوه « 5 » . ولو كان المطّلع رحماً لنساء صاحب المنزل بحيث يجوز له النظر إليهن كان لهم زجره ولا يجوز رميه ، ولو رموه والحال هذه فجني عليه ضمن . وكذا بعد الزجر إذا لم ينزجر ، إلّاأن يكون النظر ريبة فلا ضمان . أمّا لو كان بعض النساء مجرّدات فيجوز زجره ومع عدم الانزجار يجوز رميه ؛ لأنّه ليس للمحرم هذا الاطّلاع المتضمّن للعورة « 6 » . ولو كان إنسان عارياً في طريق لم يكن له رمي من نظر إليه ، ولو زجره فلم ينزجر ففي جواز الرمي نظر « 7 » .
--> ( 1 ) المختصر النافع : 294 . كشف اللثام 10 : 466 . جواهر الكلام 41 : 345 . مباني تكملة المنهاج 1 : 217 . ( 2 ) المبسوط 5 : 273 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 66 . ( 4 ) انظر : الوسائل 29 : 66 ، ب 25 من القصاص فيالنفس . ( 5 ) التحرير 5 : 387 . ( 6 ) الشرائع 4 : 190 - 191 . التحرير 5 : 387 . جواهر الكلام 41 : 662 . مباني تكملة المنهاج 1 : 350 - 351 . ( 7 ) التحرير 5 : 387 .